الشافعي الصغير

64

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الثلث كالموت أيام الطاعون بغير الطاعون وطلق حامل وإن تكررت ولادتها لعظم خطرها ولهذا كان موتها منه شهادة وخرج به نفس الحمل فليس بمخوف ولا أثر لتولد الطلق المخوف منه لأنه ليس بمرض وبه فارق قولهم لو قال أهل الخبرة إن هذا المرض غير مخوف لكنه يتولد منه مخوف كان كالمخوف وبعد الوضع لولد مخلق ما لم تنفصل المشيمة وهي التي تسميها النساء الخلاص لأنها تشبه الجرح الواصل إلى الجوف ولا خوف في إلقاء علقة ومضغة بخلاف موت الولد في الجوف أما إذا انفصلت المشيمة فلا خوف ومحله إن لم يحصل من الولادة جرح أو ضربان شديد أو ورم وإلا فحتى يزول الركن الرابع الصيغة وفصل بينه وبين الثالث بما في هذا الفصل والذي قبله لأن لهما مناسبة بما ذكره قبلهما من الإجازة في الوصية للوارث ومن كون الموصى به قد يبلغ الثلث وقد لا وقد يكون في المرض لفظ وقد لا وذيل بهما ليتفرغ الذهن للرابع لصعوبته وطول الكلام فقال وصيغتها أي الوصية ما أشعر بها من لفظ أو نحوه ككتابة مع نية كما سيأتي وإشارة أخرس فمن الصريح أوصيت فما أفهمه تعريف الجزأين من الحصر غير مراد له بكذا ولو لم يقل بعد موتي لوضعها شرعا لذلك أو ادفعوا إليه كذا أو أعطوه كذا وإن لم يقل من مالي أو وهبته أو حبوته أو ملكته كذا أو تصدقت عليه بكذا بعد موتي أو نحوه الآتي راجع لما بعد أوصيت ولم يبال بإيهام رجوعه له نظرا لما عرف من سياقه أن أوصيت وما اشتق منه موضوعة لذلك أو جعلته له بعد موتي أو هو له بعد موتي أو بعد عيني أو إن قضى الله علي وأراد الموت وإلا فهما لغو وذلك لأن إضافة كل منهما للموت صيرتها بمعنى الوصية وكأن حكمة تكريره بعد موتي اختلاف ما في السياقين إذ الأول محض أمر والثاني لفظه لفظ الخبر ومعناه الإنشاء وزعم أنها لو تأخرت لم تعد للكل لأن العطف بأو ضعيف كما مر في الوقت فلو اقتصر على نحو وهبته له فهو هبة ناجزة أو على نحو ادفعوا إليه كذا من مالي فتوكيل يرتفع بنحو موته وفي هذه وما قبلها لا يكون كناية وصية